المحقق البحراني
198
الحدائق الناضرة
وأما الثعلب والأرنب فإنه لا خلاف في أن في قتل كل منهما شاة . وعليه تدل جملة من الأخبار : منها صحيحة الحلبي ( 1 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأرنب يصيبه المحرم . فقال : شاة ، هديا بالغ الكعبة ) وصحيحة أحمد بن محمد ( 2 ) قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن محرم أصاب أرنبا أو ثعلبا . فقال : في الأرنب دم شاة ) . ورواية أبي يصير ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قتل ثعلبا . قال : عليه دم . قلت : فأرنبا ؟ قال : مثل ما في الثعلب ) . وفي كتاب الفقه الرضوي ( 1 ) : ( وفي الثعلب والأرنب دم شاة ) إنما الخلاف في مساواتهما للظبي في الابدال من الطعام والصيام ، فقال الشيخان والمرتضى وابن إدريس بالمساواة ، وعن ابن الجنيد وابن أبي عقيل والشيخ علي بن بابويه : أنهم اقتصروا على الشاة ولم يتعرضوا لابدالها . واختار في المدارك القول الأول ، واحتج عليه بقوله ( عليه السلام ) في صحيحة أبي عبيدة ( 5 ) : ( إذا أصاب المحرم الصيد ولم يجد ما يكفر
--> ( 1 ) الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد ( 2 ) الفقيه ج 2 ص 233 ، والتهذيب ج 5 ص 343 ، والوسائل الباب 4 من كفارات الصيد رقم 1 و 3 ( 3 ) الوسائل الباب 4 من كفارات الصيد ( 4 ) ص 29 ( 5 ) الوسائل الباب 2 من كفارات الصيد